جيرار جهامي ، سميح دغيم

335

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لحد : مال وجار . . . الملحد : العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه ، يقال : ألحد في الدين ولحد أي حاد عنه . . . لحدت : جرت وملت ، وألحدت : ماريت وجادلت . . . وألحد الرجل : أي ظلم في الحرم ، وأصله من قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ( الحج ، 22 / 25 ) أي إلحادا بظلم . . . ومعنى الإلحاد في اللغة : الميل عن القصد . ولحد عليّ في شهادته يلحد لحدا : أثم . ولحد إليه بلسانه : مال . . . ويلحدون : يعترضون . . . قيل : الإلحاد فيه الشك في اللّه ، وقيل : كل ظالم فيه ملحد . . . وأصل الإلحاد : الميل والعدول عن الشيء . . . والملتحد : الملجأ لأن اللاجئ يميل إليه . ( لسان العرب ، لحد ، 3 / 388 - 389 ) . * في التصوّف - الإلحاد عبارة عن الميل ولكن خصّصته العادة بالميل عن الحقّ ، ومن كان باعثه مجرّد الرياء فهو معرّض للهلاك . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 400 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا « الإلحاد » : فهو العدول عن ظواهر معاني الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، والشرائع الإسلامية . وتفسير جميع ذلك بمعان أخرى باطنية ، مع الاقتصار على ذلك ، ونفي الظواهر رأسا ؛ تعليلا بأن الظواهر من ذلك خطاب من اللّه تعالى لمن لم يصل إلى ما وصلوا إليه من المعرفة . فإذا وصلوا إلى حقائق المعرفة ارتفع عنهم الخطاب بالأمر والنهي . وصاروا على الحق كيفما كانوا . وهم مع ذلك عقلا مدركون للمنافع والمضارّ الدنيوية ، يعرفون الخير والشرّ ، ويفرّقون بين النفع والضرّ ، ويميّزون البرد من الحرّ ، والكرّ من الفرّ . فهذا معنى الزندقة والإلحاد . ( النابلسي ، الوجود الحق ، 255 ، 14 ) . - الإيمان أعمق جذورا في أقبية النفس . إنه السابق في مجاري الزمان . والإلحاد ظاهرة عقلانية لا حقة لظاهرة فؤادية سابقة . هو ردّة فعل لفعل مؤمن . يوم يلحد الإنسان فإنه يلحد عرضا ، أي لاحقا ، إذ جوهر الحياة الإنسانية إيمان . ولا إيمان إلّا بقيم تنتهي ، آخر الأمر ، في غير هذا العالم . الإلحاد العام لا يمكن . ولكي نظهر هذا اللا يمكن ، في الإلحاد المطلق ، يجب علينا أن نميّز بين الكفر والإلحاد . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 26 ، 3 ) . - أما الإلحاد فإنه يتناول مبدأ الدين ذاته . إنه رفض لمبدأ اللّه عينه . إذن هو أطلق ، وأشمل ، وأغور . لم تعد القضية قضية كفر بطقوس طائفة من الطوائف الموجودة . لقد تجاوزت الشكليات المذهبية ، الوجودية ، لتضرب في جوهر الدين نفسه . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 26 ، 15 ) . * في الفكر النقدي - لا يرتبط الإلحاد ، في رأيي وتحليلي ، بالفظاعة أو الجريمة المستهجنة ؛ كما أنّه لا يرادف التنوير أو العقلانية المطلقة ، ولا هو الحرية المنقذة أو الفعل / الموقف التأمّلي